حسين الحسيني البيرجندي
144
غريب الحديث في بحار الأنوار
* وعن موسى بن جعفر عليهما السلام : « فاحذروا في صِفاته من أن تَقِفوا له على حدّ مِن نقص أو زيادة » : 3 / 312 . مِن وَقَف يَقِف : أي أن تقوموا في الوصف له وتوصيفه على حدّ فتحدُّونه بنقص أو زيادة . ويحتمل أن يكون مِن قَفا يَقْفو ؛ أي أن تتّبعوا له في البحث عن صِفاتِه تتبّعاً على حدّ تحدُّونه بنقص أو زيادة ( المجلسي : 3 / 312 ) . وفا : في توحيد المفضّل : « أفلا ترى كيف وَفَّى للإنسان جميع الخلال التي فيها صلاحُه ؟ » : 3 / 81 . من التَّوفِيَة ؛ وهي إعطاء الشيء وافياً ( المجلسي : 3 / 81 ) . باب الواو مع القاف وقب : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « الحمد للَّهكلّما وَقَب ليلٌ وغَسَقَ » : 32 / 418 . وَقَب الليلُ : أي دَخَل ( المجلسي : 32 / 421 ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الإمام : « يحفظه بملائكته ، مدفوعاً عنه وُقوب الغَواسق » : 25 / 152 . الوُقُوب : الدخول . والغَسَق : أوّل ظلمة الليل . . . وظاهره أنّه إشارة إلى قوله تعالى : وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ، وفُسّر بأنّ المراد : ليلٌ دخل ظلامه في كلّ شيء ، وتخصيصه لأنّ المضارّ فيه يكثر ، ويعسر الدفع ، فيكون كناية عن أنّه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالباً . ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجنّ والهوامّ المؤذية ؛ فإنّها تقع بالليل غالباً كما يدلّ عليه الأخبار ( المجلسي : 25 / 154 ) . وقت : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقَّت لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة » : 96 / 127 . قد ذكر « التَّوْقِيت » و « المِيقات » في الحديث . والتَّوقِيتُ والتأْقِيتُ : أن يُجعَل للشيء وَقْتٌ يَخْتَصُّ به ، وهو بَيان مِقدار المدّة . يقال : وَقّت الشيء يُوَقِّتُه . ووَقَتَه يَقِتُه : إذا بَيَّن حَدَّه ، ثمّ اتُّسع فيه فاطْلِق على المكان ، فقيل للموضع : مِيْقات ، وهو مِفعال منه . وأصلُه : مِوْقاتٌ ، فقُلِبت الواو ياء لكسرة الميم ( النهاية ) . * وعن الطبرسي في قوله تعالى : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ : « أي جُمعت لوقتها ، وهو يوم القيامة لتشهد على الأمم . . . وقيل : أُقِّتَتْ معناه : عرفت وقت الحساب والجزاء ؛ لأنّهم في الدنيا